تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني
99
لمحات الأصول
وفي أمثال هذه الاُصول المنقّحة للمتعلّق والمأمور به مطلقاً ، لا إشكال في أنّ الظاهر منها هو الإجزاء ؛ فإنّ الظاهر من قوله : " كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو " ( 1 ) هو البناء على إتيان الجزء المشكوك فيه ، والبناء على إتيان الشرط المشكوك فيه وعدم المانع المشكوك فيه . ومعنى البناء على ذلك ، أنّ المصلّي الذي أتى بالصلاة لغرض إسقاط الأمر المتوجّه إليه ، وصيرورته مستريحاً من التكليف الإلهيّ وتبعاته ، قد صار مستريحاً منه بإتيان هذا الفرد المشكوك فيه من حيث الصحّة بعد التجاوز . وإن شئت قلت : إنّ دليل القاعدة بلسان الحكومة ، يدلّ على توسعة المأمور به ؛ بحيث يشمل ذيله هذا الفرد المشكوك فيه ولو كان ناقصاً بحسب الواقع . وهكذا الكلام في مقتضى أدلّة أصالة الطهارة والحلّية الجاريتين في الشبهات الموضوعيّة ، فإنّهما أيضاً ممّا ينقّح الموضوع بلسان الحكومة ؛ فإنّ
--> 1 - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ، وسائل الشيعة 5 : 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .